الشهيد الأول
312
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
ولو يئس منه تصدّق به عنه ، وقال ابن إدريس ( 1 ) : يدفعه إلى الحاكم ، وإن قطع على موته وانتفى الوارث كان للإمام ، والحكم الثاني لا شك فيه ، وأمّا الأوّل فالحقّ فيه التخيير بينه وبين إبقائه في يده ، أو الصدقة مع الضمان . ولا يجوز مطالبة المعسر مع ثبوت إعساره أو علم المدين به ، ولا حبسه . وله الإنكار موريا ثمّ يقتضي مع اليسار . ولو حلف ظالما أو موريا ثمّ مات وردّ المال وربحه أخذ المالك نصف الربح والمال قاله الشيخ ( 2 ) ، وحمله ابن إدريس ( 3 ) على المضاربة ، لتعذّر حمله على غير ذلك . وتقضى نفقة الزوجة استدانتها أو لا ، أذن في الاستدانة أو لا . ولا تقضى نفقة الأقارب مطلقا ، إلَّا مع إذنه أو إذن الحاكم في الاستدانة ، وأطلق الشيخ ( 4 ) وجوب القضاء عن الزوجة لرواية السكوني ( 5 ) ، وقال ابن إدريس ( 6 ) : يدفع إلى الزوجة ثمّ تقضي هي ، وكأنّه نزاع قريب ( 7 ) . ويجوز أن يقضي الدين من أثمان المحرّمات إذا كان البائع ذمّيا مستترا ، ولو كان حربيّا لم يصحّ ، وكذا لو تظاهر ، وإطلاق الشيخ ( 8 ) محمول على ذلك . ولا تصحّ المضاربة بالدين للمديون ولا لغيره ، لعدم تعيينه ، فلو ضارب وربح فالربح لصاحب المال ، أمّا المديون إن كان هو العامل ، أو المدين إن كان
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 37 . ( 2 ) النهاية : ص 307 . ( 3 ) السرائر : ص 35 . ( 4 ) النهاية : ص 307 . ( 5 ) التهذيب : ج 6 ص 194 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 38 . ( 7 ) في « ق » : لفظي . ( 8 ) النهاية : ص 307 .